









ترامب يصنف الحوثيين كمنظمة إرهابية أجنبية
الوكالة
2025-01-23

أعلن البيت الأبيض، يوم الأربعاء 22 يناير 2025، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرر إعادة إدراج حركة الحوثيين اليمنية، المعروفة رسميًا باسم “أنصار الله”، على قائمة “المنظمات الإرهابية الأجنبية”.
هذا القرار يفرض عقوبات أكثر صرامة مما سبق فرضه خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، وذلك ردًا على الهجمات التي شنها الحوثيون على حركة الشحن التجاري في البحر الأحمر واستهدافهم لسفن حربية أمريكية تعمل على تأمين هذا الممر المائي الحيوي.
وأفاد البيت الأبيض في بيانه بأن أنشطة الحوثيين تهدد أمن المدنيين، والعاملين الأمريكيين في الشرق الأوسط، واستقرار التجارة البحرية الدولية، إضافة إلى الإضرار بمصالح أقرب شركاء الولايات المتحدة في المنطقة.
منذ نوفمبر 2023، نفذ الحوثيون أكثر من 100 هجوم على سفن في البحر الأحمر، متذرعين بالتضامن مع الفلسطينيين في أعقاب حرب إسرائيل ضد حركة حماس. وأسفرت هذه العمليات عن إغراق سفينتين، احتجاز سفينة أخرى، ومقتل أربعة بحارة، مما تسبب في اضطراب حركة الشحن العالمية وإجبار الشركات على تغيير مساراتها إلى طرق أطول وأكثر تكلفة عبر جنوب القارة الإفريقية.
رغم الجهود السابقة لإدارة بايدن، التي صنفت الجماعة كمنظمة إرهابية ذات تصنيف خاص في 2024 دون إدراجها في قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، جاء قرار ترامب ليعيد هذا التصنيف ويشدد العقوبات على الجماعة المتحالفة مع إيران.
في المقابل، أعربت منظمات إنسانية عن قلقها من تأثير هذا التصنيف على الوضع الإنساني في اليمن. وأشارت منظمة “أوكسفام” البريطانية إلى أن القرار قد يفاقم معاناة المدنيين اليمنيين، ويعيق واردات الغذاء والدواء والوقود الحيوية.
وقال سكوت بول، مدير شؤون السلام والأمن في “أوكسفام أمريكا”، إن الإدارة الأمريكية تدرك العواقب الإنسانية لهذه الخطوة، لكنها اختارت المضي قدمًا رغم كل التحذيرات.
من جانبه، صرح ديفيد شينكر، الذي شغل منصب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى في إدارة ترامب الأولى، أن هذا القرار يعكس توجهًا واضحًا للحد من نفوذ الجماعة التي تُعد إحدى أدوات إيران في المنطقة.
وأكدت إدارة ترامب عزمها التعاون مع الشركاء الإقليميين لإضعاف القدرات العسكرية للحوثيين، وحرمانهم من الموارد اللازمة لتنفيذ عملياتهم الإرهابية، وضمان أمن الملاحة البحرية في البحر الأحمر. كما ستُجري مراجعة واسعة النطاق لشركاء الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية التي تعمل في اليمن.
يُذكر أن الحوثيين أعلنوا في الأيام الأخيرة عن تقليص هجماتهم في البحر الأحمر عقب اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، وأفرجوا عن طاقم سفينة “جالاكسي ليدر” بعد احتجاز دام أكثر من عام قبالة السواحل اليمنية.




